منتديات شكير


يمتاز هذا المنتدى بكونه يحتوي على مواضيع في شتى المجالات سواء الرياضية الثقافية الترفهية التعليمية الاجتماعية الالكترونية وغيرها منالمجالات الاخرى.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
منتدى شكير يخول لكم ان تصبحوا مراقبين مشرفين وحتى مدراء ان احترمتم شروط المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

  نشأة علم التخريج وأطواره ( 2 ) _ المهاجرين _

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
المدير
avatar

عدد المساهمات : 197
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/06/2011
العمر : 25

مُساهمةموضوع: نشأة علم التخريج وأطواره ( 2 ) _ المهاجرين _   الخميس يونيو 23, 2011 12:25 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

نكمل مع الموضوع


3- التخريج المتوسط: وهو عبارة عن التخريج المختصر، مع إضافة بعض الجوانب المذكورة في التخريج الموسع، فأحياناً يذكر فيه عنوان الكتاب والباب داخل المصدر، وأحياناً يوصف المتن، وأحياناً يتوسع في العزو إلى المصادر حتى تبلغ غير المشهورة، وكذلك المصادر المتأخرة والنازلة، ومن أمثلة ذلك كتاب الدراية في تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر، وخلاصة البدر المنير لابن الملقن، وكثير من تخريجات الشيخين عبد القادر وشعيب الأرناؤوط –أثابهما الله- كتخريجهما لزاد المعاد، وتخريج الأول لجامع الأصول، وتخريج الثاني لشرح السنة.
المبحث الثالث: تصور إجمالي للتخريج:

من يقوم بتخريج الحديث غالباً ما يستعين بإحدى طريقتين هما:
1- تخريج الحديث بالنظر إلى إسناده: سواء كان بصفة من صفاته كالمرسل والمسلسل والمعلق، أو بأحد رواته الأعلى كالصحابي، أو الأدنى كشيخ المؤلف، أو من بينهما، أو نحو ذلك.
2- تخريج الحديث بالنظر إلى متنه –لفظه أو معناه-:
سواء كان بداية اللفظ، أو تصاريف الكلمات التي يتكون منها المتن أو موضوعه ومعناه وحينئذِِ لابد عند التخريج من النظر إلى الموضوع والمعنى، من فهم معنى الحديث، ودلالته وفي أي موضوع هو.
ولا يمكن القول بأن إحدى هاتين الطريقتين هي الأسهل على الإطلاق؛ لأن هناك أحوالاً وصفات تتعلق بالمخرج –بكسر الراء المشددة-، أو المخرج –بفتح الراء المشددة، أي الحديث-، أو توافر المصادر التي سيتم التخريج منها.
فمعرفة الباحث بمعنى الحديث ومدلوله، مع المعرفة بمناهج كتب السنة وطرق ترتيبها قد يجعل الوصول إلى موضع الحديث بهذه الطريقة أسهل من غيرها، خصوصاً عند الجهل براوي الحديث، أو عدم التأكد من لفظه. كما أن انضباط لفظ الحديث، وخصوصاً أوله، وقد يجعل الكشف عن موضع الحديث سهلاً جداً، سيما بالنسبة لغير المتخصصين في السنة، والذين اعتادوا طريقة الفهرسة والمعاجم.
وأحياناً تكون المعرفة براوي الحديث هي أقصر الطرق في الوصول إلى موضع الحديث، فمثلاً" لو كان عندنا حديث للطبراني في معجمه الصغير بكامل إسناده، فيصبح الكشف عن موضعه بواسطة شيخ الطبراني من أيسر السبل وأسرعها، ولو كان عندنا حديث قتادة بن ملحان رضي الله عنه أنه قال" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض. الحديث[63]، ونريد أن نعرف من أخرجه من أصحاب الكتب الستة[64]، سنجد أن ذلك يتم بسهولة وسرعة من خلال هذا الصحابي حين ننظر في كتاب تحفة الأشراف.
كما أن توافر المصادر التي تخدم طريقة ما تجعلها الأفضل والأيسر للباحث، كوفرة الفهارس مثلاً.
لكن في الجملة، وإذا توافرت الأسباب وزالت الموانع، فالغالب أن التخريج بالنظر إلى أول لفظ الحديث يبقى أسرع الطرق على الإطلاق، ثم يأتي بعد تخريجه عن طريق الراوي، ثم أخيراً عن طريق الموضوع والمعنى.
ولابد من التنبيه هنا أن طول الممارسة لهذا الفن يكون لدى الإنسان ملكة وحذقاً، يجعله يتخطى الصعاب، ويطوي الوهاد، ويكشف لك عما في بطون الكتب والدواوين بشكل يثير الإعجاب، وهذا واضح ظاهر في مصنفات الراسخين في هذا الفن، تماماً كما هو الحال عند أصحاب الباع الطويل في كل فن ومهنة، ومن نظر في كتب الحافظ ابن حجر والسيوطي والألباني رأى كيف غاصوا في بحار تلك المخطوطات العميقة، فاستخرجوا للأمة درراً كانت لا ترى وسط الأعماق، ولا يعلم بها الخاص فضلاًَ عن العام، وما كان الوصول إليها سهلاً لولا توفيق الله ثم تلك المعرفة الواسعة التي أنعم الله بها عليهم.

لنأخذ أمثلة على ذلك:
أولاً: مثال من تخريج الحافظ ابن حجر، حيث عقب على روايات الإمام البخاري لحديث "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" بقوله[65]. والبخاري –رحمه الله- أخرجه من حديث علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وأنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع، وأبي هريرة، رضي الله عنهم أجمعين، ثم قال الحافظ معلقاً على ذلك:

وقد أخرج البخاري حديث "من كذب عليّ"، أيضاًَ من حديث المغيرة وهو في الجنائز، ومن حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص، وهو في أخبار بني إسرائيل، ومن حديث وائلة بن الأسقع، وهو في مناقب قريش، لكن ليس هو بلفظ الوعيد بالنار صريحاً. واتفق مسلم معه على تخريج حديث علي وأنس وأبي هريرة والمغيرة، وأخرجه مسلم من حديث أبي سعيد أيضاً، وصح أيضاً في غير الصحيحين من حديث عثمان بن عفان وابن مسعود وابن عمر وأبي قتادة وجابر وزيد بن الأرقم وورد بأسانيد حسان من حديث طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد وأبي عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل، وعقبة بن عامر، وعمران بن حصين وابن عباس وسلمان الفارسي، ومعاوية بن أبي سفيان ورافع بن خديج، وطارق الأشجعي، والسائب بن يزيد وخالد بن عرفطة وأبي أمامة وأبي قرصافة وأبي موسى الغافقي وعائشة، فهؤلاء ثلاثة وثلاثون نفساً من الصحابة، وورد أيضاًَ عن نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة، وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة.

وقد اعتنى جماعة من الحفاظ بجمع طرقه، فأول من وقفت على كلامه في ذلك علي بن المديني، وتبعه يعقوب بن شيبة فقال: روي هذا الحديث من عشرين وجههاً عن الصحابة من الحجازيين وغيرهم، ثم إبراهيم الحربي وأبو بكر البزار فقال كل منهما: إنه ورد من حديث أربعين من الصحابة، وجمع طرقه في ذلك العصر أبو محمد يحيى ابن محمد بن صاعد فزاد قليلاً، وقال أبو بكر الصيرفي شارح رسالة الشافعي: رواه ستون نفساً من الصحابة، وجمع طرقه الطبراني فزاد قليلاً، وقال أبو القاسم بن مندة: رواه أكثر من ثمانين نفساً، وقد خرجها بعض النيسابوريين فزادت قليلاً، وقد جمع طرقه ابن الجوزي في مقدمة كتاب "الموضوعات" فجاوز التسعين، وبذلك جزم ابن دحية، وقال أبو موسى المديني: يرويه نحو مائة من الصحابة، وقد جمعها بعده الحافظان يوسف بن خليل وأبو علي البكري، وهما متعاصران فوقع لكل منهما ما ليس عند الآخر، وتحصل من مجموع ذلك كله رواية مائة من الصحابة على ما فصلته من صحيح وحسن وضعيف وساقط، مع أن فيها ما هو في مطلق ذم الكذب عليه من غير تقييد بهذا الوعيد الخاص. ونقل النووي أنه جاء عن مائتين من الصحابة، ولأجل كثرة طرقه أطلق عليه جماعة أنه متواتر، ونازع بعض مشايخنا في ذلك قال: لأن شرط التواتر استواء طرفيه وما بينهما في الكثرة، وليست موجودة في كل طريق منها بمفردها. وأجيب بأن المراد بإطلاق كونه متواتراً رواية المجموع عن المجموع من ابتدائه إلى انتهائه في كل عصر، وهذا كاف في إفادة العلم. وأيضاً فطريق أنس وحدها قد رواها عنه العدد الكثير وتواترت عنهم. نعم وحديث علي رواه عنه ستة من مشاهير التابعين وثقاتهم، وكذا حديث ابن مسعود وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو، فلو قيل في كل منها إنه متواتر عن صحابيه لكان صحيحاً، فإن العدد المعين لا يشترط في المتواتر، بل ما أفاد العلم كفى، والصفات العلية في الرواة تقوم مقام العدد أو تزيد عليه كما قررته في نكت علوم الحديث وفي شرح نخبة الفكر، وبينت هناك الرد على من ادعى أن مثال المتواتر لا يوجد إلا في هذا الحديث، وبينت أن أمثلته كثيرة: منها حديث "من بنى لله مسجداً"، والمسح على الخفين، ورفع اليدين، والشفاعة، والحوض، ورؤية الله في الآخرة و"الأئمة من قريش" وغير ذلك، والله المستعان.

وأما ما نقله البيهقي عن الحاكم ووافقه أنه جاء من رواية العشرة المشهورة، قال: وليس في الدنيا حديث أجمع العشرة على روايته غيره. فقد تعقبه غير واحد، لكن الطرق عنهم موجودة فيما جمعه ابن الجوزي ومن بعده، والثابت منها ما قدمت ذكره. فمن الصحاح: علي والزبير، ومن الحسان: طلحة وسعد وسعيد وأبو عبيدة، ومن الضعيف المتماسك: طريق عثمان، وبقيتها ضعيف وساقط.

ثانياً: مثال من تخريج الإمام السيوطي، حيث ذكر في كتابه الجامع الصغير[66] أيضاً حديث "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" وعزاه إلى الإمام أحمد والشيخين والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه.
والإمام أحمد والبخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجه عن الزبير رضي الله عنه.
ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
والترمذي عن علي رضي الله عنه.
والإمام أحمد وابن ماجه عن جابر وعن أبي سعيد رضي الله عنهما.
والترمذي وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله عنه.
والإمام أحمد والحاكم عن خالد بن عرفطة وعن زيد ابن أرقم رضي الله عنهما.
والإمام أحمد عن سلمة بن الأكوع، وعن عقبة بن عامر، وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
والطبراني في الكبير عن: السائب بن يزيد وعن سلمان بن خالد الخزاعي، وعن صهيب وعن طارق بن أشيم وعن طلحة بن عبيدالله، وعن ابن عباس وعن ابن عمر وعتبة بن غزوان، وعن العرس بن عميرة، وعن عمار ابن ياسر، وعن عمران بن حصين، وعن عمرو بن حريث، وعن عمرو بن عبسة، وعن عمرو بن مرة الجهني، وعن المغيرة بن شعبة وعن يعلى بن مرة، وعن أبي عبيدة بن الجراح، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم.
والطبراني في الأوسط عن البراء، وعن معاذ ابن جبل، وعن نبيط بن شريط، وعن أبي ميمون رضي الله عنهم.
والدار قطني في الأفراد عن أبي رمثة، وعن ابن الزبير، وعن أبي رافع، وعن أم أيمن رضي الله عنهم.
والخطيب في تاريخه عن سلمان الفارسي، وعن أبي أمامة رضي الله عنهما.
وابن عساكر في تاريخه عن رافع بن خديج، وعن يزيد بن أسد، وعن عائشة رضي الله عنهم.
وابن صاعد في طرقه عن أبي بكر الصديق، وعن عمر بن الخطاب، وعن سعد بن أبي وقاص، وعن حذيفة ابن أسيد، وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهم.
وأبي مسعود بن الفرات في جزئه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
والبزار عن سعيد بن زيد رضي الله عنه.
وابن عدي في الكامل عن أسامة بن زيد وعن بريدة وعن سفين وعن أبي قتادة رضي الله عنهم.
وأبي نعيم في المعرفة عن جندع بن عمرو، وعن سعد بن المدحاس، وعن عبد الله بن زغب بن قانع عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهم.
والحاكم في المدخل عن عفان بن حبيب رضي الله عنه.
والعقيلي في الضعفاء عن غزوان وعن أبي كبشة رضي الله عنهما.
وابن الجوزي في مقدمة الموضوعات عن أبي ذر وعن أبي موسى الغافقي، رضي الله عنهما.

ثالثاً: مثالان لتخريج العلامة الألباني، أحدهما من السلسلة الصحيحة[67] حيث ذكر حديث "لو كان بعدي نبي لكان عمر" وقال: رواه الترمذي (2/293) وحسنه، والحاكم (3/85) وصححه، وأحمد (4/154)، والروياني في مسنده (50/1)، والطبراني في المنتقى من حديثه (4/7/2)، وأبو بكر القطيعي في "الفوائد المنتقاة" (4/7/2)، والخطيب في الموضح (2/226)، وابن عساكر (2/210/2)، عن ابن عبد الرحمن المقرئ، نا حيوة عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة ابن عامر-مرفوعاً-.
ثم رواه النجاد من طريق ابن لهيعة عن مشرح به.

والثاني: من السلسلة الضعيفة[68] حيث ذكر حديث "ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه"، وقال: منكر. رواه الترمذي (3/152) وأبو بكر الشافعي في "الرباعيات" (1/106/1-2) والعقيلي (455)، وأبو الحسن النعالي في "جزء من حديثه" (124/125)، وابن بشران في "الأمالي" (18/6/1، 22/60/1) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (35/1)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/185)، وزاهر الشحامي في "السباعيات" (ج/7/12/2)، وأبو بكر بن النقور في "الفوائد" (1/149/1)، وابن شاذان في "المشيخة الصغرى" (53/2) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (277/1) وعبد الله العثماني الديباجي في "الأمالي" (1/56/1)، وابن عساكر في تاريخه (14/249/2)، والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (33/1) كل هؤلاء أخرجوه عن يزيد بن بيان المعلم عن أبي الرحال عن أنس مرفوعاً. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ: يزيد بن بيان.
فتأمل هذا الجهد العظيم في تخريج حديث واحد يقع ضمن ألاف الأحاديث التي خرجها كل واحد منهم، وكذلك الإسهاب والتوسع في جمع طرقه ومخارجه، ولا يقل عن ذلك أهمية تلك المصادر والتي لا يزال أكثرها –حتى في عهد الطباعة- خطياًَ، صعب الترتيب -كالفوائد-، ردئ الخط، نادر الوجود مغموراًَ غير مشهور فلا يخطر على الذهن غالباً عند البحث.

بيد أنه مع الممارسة العملية للتخريج والتي تنمي الملكة، فهناك عوامل تساعد أيضاً في تنمية المعرفة والحذق لهذا الفن، ومن أهم هذه العوامل:-
1- معرفة أصول التخريج وقواعده من خلال المصنفات المتخصصة في ذلك، والتي سيأتي ذكر بعضها في المبحث الخامس[69] بإذن الله تعالى.
2- المطالعة في كتب التخريج كنصب الراية، والدراية، والتلخيص الحبير، وإرواء الغليل، وغيرها.
3- المعرفة الإجمالية بمناهج الأئمة في مصنفاتهم، وطريقة ترتيبها لأن المسانيد تختلف عن الجوامع، وكتب التراجم تختلف عن كتب الغريب، وهكذا.
4- التلقي عن أرباب هذا العلم والمتخصصين فيه، وسؤالهم عما أشكل فيه.

المبحث الرابع: أقسام المصادر التي يخرج منها:
لا خلاف أن في كل فن من الفنون مصادر أصلية وأخرى غير أصلية، وهذه الأخيرة يطلق عليها أحياناً: مصادر فرعية، أو وسيطة.
إلا أن الخلاف في ضابط كل نوع والفرق بينهما في الفنون عموماً لا يعنينا، والذي يعنينا هنا هي مصادر السنة، وما هي المصادر الأصلية وغير الأصلية للأحاديث والآثار، لأنه يترتب على ذلك أمور كثيرة من أبرزها:
1- صيغة العزو إليها.
2- متى يصح التخريج من غير المصادر الأصلية؟
3- وصف المتن والإسناد.
4- أهمية توثيق النص من المصادر الأصلية.

وعليه،فقد اختلف في تحديد المصدر الأصلي من غير الأصلي من المصادر التي توجد فيها الأحاديث والآثار، فقيل:
المصادر الأصلية هي: كتب السنة القديمة التي جمعت الأحاديث مسندة من مؤلفيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو من دونهم، مثل الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها، ويلحق بها الكتب التابعة لها كجامع الأصول وتحفة الأشراف، ومختصر البخاري ومختصر مسلم وغيرها، وكتب الفنون الأخرى كالعقيدة والتفسير والفقه إذا كانت الأحاديث فيها مسندة من مؤلفيها.

وغير أصلية: ما سوى ذلك، ككتب الأحاديث المتأخرة التي جمعت الأحاديث في موضوع معين كأحاديث الأحكام والترغيب والترهيب، أو كتب الفنون الأخرى التي لا تسند الأحاديث كتفسير ابن كثير (ت 774هـ)، ومجموع النووي، والكامل في التاريخ لابن الأثير (ت630هـ) [70].

وقيل: المصادر الأصلية، هي التي تكون مصدراً أولياً للمعلومة، فلا تستقي ما دتها من غيرها، وغير الأصلية هي التي تنقل مادتها من غيرها[71].

ولكن الذي يظهر أن أرجح الأقوال، وأليقها بالحال –وهذا واضح لمن نظر في كتب الأئمة وتطبيقهم العملي والاصطلاحات الحديثية التي استخدموها – أن المراد بالمصادر الأصلية هي المصنفات التي يسند فيها مؤلفوها الأحاديث والآثار بأسانيدهم إلى من أسند الحديث والأثر إليه، سواء كان كتاباً للأحاديث خاصة كالصحاح والمسانيد والسنن والمصنفات والأجزاء وغيرها، أو كانت من كتب علوم الحديث كالعلل لابن أبي حاتم (ت327هـ)، والعلل للدارقطني (ت385هـ)، ومعرفة علوم الحديث للحاكم (ت405هـ)، أو كانت من كتب التراجم كالتاريخ الكبير والأوسط والصغير وكلها للبخاري (ت256هـ)، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (ت365هـ)، والضعفاء الكبير للعقيلي (ت323هـ).

أو كان في الفنون الأخرى كالعقيدة، مثل كتاب السنة للإمام أحمد (ت241هـ)، والإيمان لابن أبي شيبة (ت234هـ)، وكتاب التوحيد لابن خزيمة (ت311هـ).

أو في التفسير كتفسير بقي بن مخلد الأندلسي القرطبي[72] (ت276هـ)، وجامع البيان للطبري (ت310هـ)، وتفسير ابن أبي حاتم، وتفسير أبي بكر بن مردويه (ت416هـ).

أو في الفقه كالمدونة للإمام مالك (ت179هـ)، أو الأم للشافعي (ت204هـ)، أو الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن الشيباني –صاحب أبي حنيفة- (ت189هـ).

أو في التاريخ والسير، كالسيرة النبوية لابن إسحاق (ت151هـ)، أو عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ)، أو تاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري.

أو في اللغة وغريب الحديث، كغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت224هـ)، أو غريب الحديث لإبراهيم الحربي (ت285هـ)، أو غريب الحديث للخطابي (ت388هـ).

أو غيرها من الفنون المختلفة، ما دام أنها قد أسندت الأحاديث من مؤلفيها إلى من أسند الحديث إليهم.

والمصادر غير الأصلية هي ما سوى ذلك، بمعنى أنها تذكر الأحاديث بلا أسانيد، أو بأسانيد، لكن منقولة من مصادر سابقة كما يفعل ابن كثير في تفسيره، وفي البداية والنهاية، وغالب كتب السنة المتأخرة هي مصادر غير أصلية، لأنها تنقل الأحاديث وتجمعها من بطون الكتب السابقة، كرياض الصالحين للنووي، أو الترغيب والترهيب للمنذري (ت656هـ)، وتحفة الأشراف للمزي (ت742هـ).
هذا عن الفرق بين المصادر الأصلية وغير الأصلية، وضابط كل نوع.

أما صيغة العزو إليها عند التخريج منها، فهي كما يلي:
بالنسبة للمصدر الأصلي، يقال: أخرجه ورواه وخرجه وأسنده؛ وكل صيغة يفهم منها أن مصنف الكتاب –الذي عزي إليه- رواه بإسناده. والصيغة الأولى أكثرها استعمالاً، وتليها الثانية.
وأما المصدر غير الأصلي، فيقال: ذكره، وأورده، وعزاه، ونسبه، وساقه، ونقله، ونحو ذلك من العبارات التي تفيد أن الحديث منقول من مصدر آخر.
بيد أنه يحصل تجوز –قيل- في استعمال هذه المصطلحات وخصوصاً عند المتقدمين، ومن لا يعرف مدلول هذه الصيغ من المتأخرين أو غير المتخصصين، فيقولون: أورده فلان، وهو قد أخرجه، أو: رواه فلان، وهو إنما ذكره مجرد ذكر، وسأذكر مثالاً لذلك في آخر الأمثلة.

وبالنظر للتطبيق العملي نجد استخدام هذه المصطلحات ظاهراً ووافراً في المصنفات الحديثية –خصوصاً كتب التخريج- وللتأكيد هاك أمثلة لذلك:
1- أورد الإمام الزيلعي[73] حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما إهاب دبغ فقد طهر"، وقال: رواه النسائي في سننه في كتاب "الفرع والعتيرة" والترمذي وابن ماجه في كتاب "اللباس"، ورواه مالك في الموطأ، وابن حبان في صحيحه في "النوع السادس والمائة من القسم الثاني"، ورواه أحمد والشافعي وإسحاق بن راهويه والبزار في مسانيدهم.
وأعلم أن كثيراً من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين عزوا هذا الحديث في كتبهم إلى مسلم، وهو وهم، وممن فعل ذلك البيهقي في سننه[74] وإنما رواه مسلم بلفظ "إذا دبغ الإهاب فقد طهر"، واعتذر عنه الشيخ تقي الدين في كتاب الإمام، فقال: والبيهقي وقع له مثل[75] في كتابه كثيراً، ويريد به أصل الحديث لا كل لفظة منه، قال: وذلك عندنا معيب جداً إذا قصد الاحتجاج بلفظة معينة، لأن فيه إيهام أن اللفظ المذكور أخرجه مسلم، مع أن المحدثين أعذر في هذا من الفقهاء: لأن مقصود المحدثين الإسناد ومعرفة المخرج، وعلى هذا الأسلوب ألفوا كتب الأطراف، فأما الفقيه الذي يختلف نظره باختلاف اللفظ فلا ينبغي له أن يحتج بأحد المخرجين، إلا إذا كانت اللفظة فيه.

2- قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير[76]: حديث: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مسح الرأس أمان من الغل". هذا الحديث أورده أبو محمد الجويني، وقال: لم يرتض أئمة الحديث إسناده فحصل التردد في أن هذا الفعل هل هو سنة أو أدب؟ وتعقبه الإمام بما حاصله: إنه لم يجر للأصحاب تردد في حكم مع تضعيف الحديث الذي يدل عليه، وقال القاضي أبو الطيب: لم ترد فيه سنة ثابتة، وقال القاضي حسين: لم ترد فيه سنة، وقال الفوراني: لم يرد فيه خبر، وأورده الغزالي في الوسيط، وتعقبه ابن الصلاح فقال: هذا الحديث غير معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من قول بعض السلف، وقال النووي في شرح المهذب: هذا حديث موضوع، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد في موضع آخر: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء، وليس هو سنة بل بدعة، ولم يذكره الشافعي ولا جمهور الأصحاب، وإنما قاله ابن القاص وطائفة يسيرة، وتعقبه ابن الرفعة بأن البغوي من أئمة الحديث، وقد قال باستحبابه، ولا مأخذ لاستحبابه إلا خبر أو أثر لأن هذا لا مجال للقياس فيه. انتهى كلامه[77].

ولعل مستند البغوي في استحباب مسح القفا: ما رواه أحمد وأبو داود من حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق، وإسناده ضعيف كما تقدم، وكلام بعض السلف الذي ذكره ابن الصلاح يحتمل أن يريد به ما رواه أبو عبيد في "كتاب الطهور" عن عبد الرحمن بن مهدي عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة قال: "من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة"، قلت: فيحتمل أن يقال: هذا وإن كان موقوفاً فله حكم الرفع؛ لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، فهو على هذا مرسل.
ومن أمثلة تجوز الأئمة في هذه الصيغ والمصطلحات ما فعله الإمام الزيلعي في نصب الراية[78] حيث قال: أما حديث عائشة: فله خمس طرق –ثم ذكر أربع طرق وقال- ذكر ابن الجوزي هذا الحديث من هذه الطرق الأربعة في "الموضوعات". انتهى كلام الزيلعي.
وبالرجوع إلى كتاب الموضوعات تبين أن ابن الجوزي أسندها ولم يذكرها مجرد ذلك، فقد قال[79]: وأما حديث عائشة –رضي الله عنها- فله أربع طرق:

الطريق الأول: أنبأنا محمد بن عبيد الله بن نصر –ثم ساق ابن الجوزي بقية الطرق-.
بقي أن أذكر هنا أن الأئمة اصطلحوا أيضاً على استعمال بعض الصيغ المختصرة في وصف المتون والأسانيد، عند تعدد الطرق، أو في التخريج الموسع، ومن أحسن وأدق من استخدم هذه المصطلحات من المتقدمين الإمام مسلم - رحمه الله - (ت261هـ) في صحيحه، وهذه وإن كانت من ميزات صحيح مسلم على كثير من المصنفات الحديثية فليست بغريبة عليه، لما اشتهر عنه من إتقانه للصناعة الحديثية، يقول الإمام النووي –رحمه الله-[80]-: سلم مسلم رحمه الله في صحيحه طرقاً بالغة في الاحتياط والإتقان والورع والمعرفة، وذلك مصرح بكمال ورعه وتمام معرفته وغزارة علومه وشدة تحقيقه، بحفظه وتقعدده في هذا الشأن وتمكنه من أنواع معارفه وتبريزه في صناعته وعلو محله في التمييز بين دقائق علومه، لا يهتدي إليها إلا أفراد في الأعصار[81]، فرحمه الله ورضي عنه، وأنا أذكر أحرفاً من أمثلة ذلك: تنبيهاً بها على ما سواها، إذ لا يعرف حقيقة حاله إلا من أحسن النظر في كتابه مع كمال أهليته، ومعرفته بأنواع العلوم التي يفتقر إليها صاحب هذه الصناعة، كالفقه، والأصولين، والعربية، وأسماء الرجال، ودقائق علم الأسانيد، والتاريخ، ومعاشرة أهل هذه الصنعة ومباحثتهم ومع حسن الفكر ونباهة الذهن ومداومة الاشتغال به، وغير ذلك من الأدوات التي يفتقر إليها.

فمن تحري مسلم –رحمه الله- اعتناؤه بالتمييز بين "حدثنا" و"أخبرنا" وتقييده ذلك على مشايخه، وفي روايته، وكان من مذهبه رحمه الله الفرق بينهما وأن "حدثنا" لا يجوز إطلاقه إلا لما سمعه من لفظ الشيخ خاصة، و "أخبرنا" لما قرئ على الشيخ، ومن ذلك اعتناؤه بضبط اختلاف لفظ الرواة كقوله "حدثنا فلان وفلان، واللفظ لفلان قال أو قالا حدثنا فلان"، وكما إذا كان بينهما اختلاف في حرف من متن الحديث أو صفة الراوي أو نسبه أو نحو ذلك فإنه يبينه، وربما كان بعضه لا يتغير به معنى، وربما كان في بعضه اختلاف في المعنى، ولكن كان خفياً لا يتفطن له إلا ما هر في العلوم التي ذكرتها في أول الفصل، مع اطلاع على دقائق الفقه ومذاهب الفقهاء، وسترى في هذا الشرح من فوائد ذلك ما تقرُّ به عينك إن شاء الله تعالى. انتهى كلام النووي. وقد أجمل ذلك أحد الشعراء بقوله:
تناظر قوم في البخاري ومسلم إليّ وقالوا أي ذين تقدم
فقلت: لقد فاق البخاري صحة كما فاق في حسن الصناعة مسلم


وعليه فيمكن أن أقول بأن من نظر في مصنفات السنة؛ الأصلية منها وغير الأصلية، المتقدمة منها والمتأخرة، يجد أن استخدامهم للصيغ المختصرة في وصف المتن تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:
1- أن يوجد تطابق بين لفظي الحديث –المعطوف والمعطوف عليه- وحينئذ يعبرون عن المتن المعطوف –لأجل الاختصار- بصيغ متعددة، من أشهرها: بمثله، بلفظه، به.
قال الإمام النووي –رحمه الله-[82]: الكتب المخرجة على الصحيحين لم يلتزم فيها موافقتها في الألفاظ فحصل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى. وكذا ما رواه البيهقي في السنن والبغوي في شرح السنة وغيرهما وقالوا فيه: رواه البخاري ومسلم أو أحدهما وقع فيه أيضاً تفاوت في اللفظ وفي بعضه في المعنى، فمرادهم أن البخاري ومسلماً أخراجا أصله. فليس لأحد أن ينقل منها حديثاً ويقول: هو هكذا في الصحيحين، إلا أن يقابله بالصحيحين أو يكون صاحب الكتاب قال: أخرجاه بلفظه.
2- أن يوجد اختلاف بينهما لا يؤثر على أصل اللفظ، بل نجد أكثر العبارات –غالباً- مذكورة في اللفظين، وحينئذٍ يعبرون عن المتن المعطوف بصيغ متعددة، من أشهرها: بنحوه، بلفظ مقارب، بشبهه.
3- أن يوجد اختلاف كامل أو شبه كامل، وإنما الاتفاق في المعنى، وحينئذٍ يعبرون عن المتن المعطوف بقولهم: بمعناه، ونحو ذلك.
وأحياناًَ يزيدون على الصيغ السالفة –من باب الدقة ومزيد البيان- عبارات أخرى فيها إجمال وتفصيل، حسب عناية الواصف، واقتضاء الحال، ومن هذه العبارات: فيه زيادة في أوله، أو آخره، أو أثنائه، وقد يذكرون هذه الزيادة.
بتقديم وتأخير.
بلفظ أطول أو أقصر، أو مطولاً، أو مختصراً.
فيه قصة، أو سبب ورود.

ولتقريب ذلك أسوق أمثلة من عمل الأئمة في ذلك، وأبدأ بصحيح مسلم: لما سبق من تصدره وتميزه في هذا المجال:
1- قال مسلم[83] –رحمه الله- (..): حدثنا يحيى ابن يحيى، قال: قرأت على مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه".
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن) عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث سمى.

2- وقال الإمام الدارقطني –رحمه الله-[84] نا أبو أحمد بن عبدوس، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عباد ابن العوام، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يقتلان الحر بقتل العبد.
نا محمد بن الحسن المقري، نا أحمد بن العباس الطبري، نا إسماعيل بن سعيد، نا عباد بن العوام، عن عمرو بن عامر والحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مثله سواء.
وقال أيضاً"[85] نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا خلف بن هشام، نا حماد بن زيد، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر –قال حماد ولا أعلمه إلا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يشربها في الآخرة.
نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو الربيع الزهراني، نا حماد بن زيد، عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يشك.
نا المحاملي نا ابن محشر نا ابن المبارك، عن حماد ابن زيد مرفوعاً، وكذلك رواه يونس المؤدب عن حماد كذلك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير شك، وقال لوين عن حماد رفعه ولم يشك، ورواه الحكم بن عبد الله أبو النعمان البصري عن شعبة عن أيوب كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير شك.
ونا دعلج بن أحمد، نا أحمد، نا موسى بن هارون، نا محمد بن مالك البصري جار ابن حسنات عنه.

3- وقال الإمام المزي –رحمه الله-[86]: حديث جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال: "نعم، فدين الله أحق أن يقضى "خ-[87] يعني البخاري- في الصوم عن محمد بن عبد الرحيم، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة عن الأعمش، عنه –يعني عن مسلم بن عمران البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما-[88] به، قال الأعمش: قال: الحكم وسلمة: ونحن جميعاً جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث قال: سمعنا مجاهداً يذكر هذا عن ابن عباس: ويذكر عن أبي خالد حدثنا الأعمش عن الحكم ومسلم البطين وسلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد، عن ابن عباس: قالت امرأة إن أختي ماتت، وقال يحيى وأبو معاوية: حدثنا الأعمش عن مسلم عن سعيد عن ابن عباس، قالت امرأة إن أمي ماتت، وقال عبيد الله يعني ابن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم، عن سعيد عن ابن عباس، قالت امرأة: إن أمي ماتت، وعليها صوم نذر، وقال أبو حريز: حدثني عكرمة عن ابن عباس: قالت امرأة إن أمي ماتت وعليها صوم خمسة عشر يوماً، م- أي مسلم –فيه- أي الصيام- عن أحمد بن عمرو الوكيعي، عن حسين بن علي عن زائدة به، وعن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر بإسناده نحوه، وعن إسحاق بن منصور وابن أبي خلف- وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن زكريا بن عدي؛ عن عبيد الله بن عمرو الرقي به،[89] وعن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد نحوه: أن امرأة قالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، د- يعني أبا داود- في الأيمان والنذر عن مسدد، عن يحيى به، وعن محمد بن العلاء عن أبي معاوية به. ت-يعني الترمذي- في الصوم عن أبي سعيد الأشج وأبي كريب (فرقهما) كلاهما عن أبي خالد الأحمر بإسناده، ك: جاءت امرأة فقالت: إن أختي ماتت، وعليها صوم شهرين متتابعين إلا أنه لم يذكر "الحكم"، وقال: حسن. س –يعني النسائي-فيه- أي الصيام من الكبرى –عن الأشج بإسناد مسلم، وعن القاسم بن زكريا بن دينار، عن زكريا بن عدي به وعن القاسم بن زكريا بن دينار، عن حسين بن علي عن زائدة بإسناده مثله، عن قتيبة، عن عبثر بن القاسم وعن الحسين بن منصور، وعن عبد الرحمن بن مغراء وعن عمرو ابن يحيى بن الحارث الحمصي، عن أحمد بن أبي شعيب الحراني، عن موسى بن أعين ثلاثتهم عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير نحوه –في حديث ابن مغراء: "امرأة"، وفي حديث الآخرين "رجل" وفي حديثهم جميعاً: إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر وزاد ابن مغراء عن الأعمش: وعن سلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس، وعن الحكم بن عيينة عن عطاء عن ابن عباس، وفي حديث موسى بن أعين عن الأعمش قال وحدثنيه سلمة بن كهيل والحكم مثل ذلك عن ابن عباس، ق –يعني ابن ماجه-فيه- يعني الصيام- عن أبي سعيد الأشج بإسناد مسلم.
أما وصف السند، فهم لا يصفون إلا ما كان فيه تطابق تام، فيقولون: بمثله، أو بهذا الإسناد، أو به، أو بإسناده، وقد سلف شيء من ذلك في تخريج المزي الآنف الذكر.

المبحث الخامس: أبرز المؤلفات في طرق التخريج وقواعده:
تقدم في المبحث الأول[90] أن ذكرت هناك أن إفراد قواعد التخريج وطرقه في مصنفات خاصة قد تأخرت إلى عصرنا الحاضر، وإن كانت قبل ذلك مبثوثة في ثنايا المصنفات الحديثية، سواء منها كتب المتون والأسانيد، أو كتب علوم الحديث، ثم أصبحت فصولاً مستقلة في كتب علوم الحديث، إلى أن جاء العصر الحاضر فأفردوها في مصنفات خاصة، وأبرز أسباب هذا التأخر في إفرادها بالتصنيف، هو تأخر الحاجة لذلك، حيث لم يكن هناك داع شديد إليه في القرون السابقة، نظراً لتمكن المطالعين في دواوين السنة من وسائل التعامل معها، وقدرتهم على الوصول إلى المطلوب منها، وحيث وجدت حاجة قليلة لذلك، ظهرت هذه القواعد والأسس في ثنايا كتب علوم الحديث على هيئة مباحث وفصول مستقلة، وفي عصرنا الحاضر ومع اشتداد الحاجة لتلك القواعد والأسس انبرى عدد من العلماء إلى تصنيف كتب مستقلة، عنيت بهذا الفن، وبسطت القول في إيضاحه، وتدعيم ذلك بالأمثلة، فقدمت –بحمد الله- خدمة للسنة انتظمت في عقد الخدمات الجليلة التي قدمتهاالأمة لآثار نبيها صلوات الله وسلامه عليه، وأصبحت بناءً أولياً في هذا الفن، ولكونه في البداية فلا يخلو من النقص والخلل، وهذه سنة الله في العلم، ولولا ذلك ما ترك السابق للاحق شيئاً، وليس هذا موضع الحديث عن نقدها وبيان اختلاف وجهات النظر حول ما ورد فيها، ولكن حسبي الآن أن أذكر هذه المؤلفات على سبيل الإجمال ليقف القارئ على كوكبة تنير له الطريق، وتمهد له السبيل، إن رغب الرحلة إلى واحة السنة والتجوال في ميادينها واقتطاف الأحاديث والآثار من حقولها، وهذه المصنفات هي:

1- حصول التفريج بأصول العزو والتخريج، لأبي الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري، المغربي، المتوفى بالقاهرة سنة ثمانين وثلاثمائة وألف هجرية[91].

2- أصول التخريج ودراسة الأسانيد، لمحمود الطحان ويظهر –والله أعلم- أنه ثاني كتاب صنف في هذا الفن وإن كان قد توهم نفسه –كما ذكر في مقدمته[92]- أنه أول من صنف في هذا الفن، حيث مضى أن الغماري قد توفي قبل أن يرى كتاب الطحان النور بثماني عشرة سنة؛ لأن هذا الأخير قد نشر لأول مرة في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وألف هجرية، والأول توفي سنة ثمانين وثلاثمائة وألف كما أسلفت. ومع ذلك فقد كان لهذا الكتاب –أعني كتاب الطحان- الأثر الواضح من بين كتب هذا الفن، وذلك بسبب تدريسه لطلاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لمدة تقارب عشرين عاماً، وهي من أكبر الجامعات الإسلامية في العالم من حيث تعداد طلابها، وامتداد عمرها، وتنوع جنسيات الدارسين فيها.

3- كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث سيد الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الموجود محمد عبد اللطيف، وقد نشر هذا الكتاب لأول مرة في مصر سنة أربع وأربعمائة وألف هجرية.

4- طرق تخريج حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد المهدي بن عبد القادر بن عبد الهادي، وقد نشر الكتاب أول مرة في مصر سنة سبع وثمانين وتسعمائة وألف ميلادية، وكلام مؤلفه في المقدمة يشعر بأنه أول المصنفات في هذا الفن حيث يقول[93]: ولقد كان علم التخريج يؤخذ من الشيوخ بالسماع، ولم تكن فيه مؤلفات، وأثناء دراستي هذا العلم كنت أتوق لقراءة كتاب فيه، لكني لم أجد في ذلك كتاباً –رغم بحثي وتمحيصي- وأثناء دراستي في التخصص "الماجستير" سألت أحد مشايخي عن مؤلف في التخريج فأخبرني أن هذا العلم يصعب التأليف فيه، وتعجبت، فإني أؤمن أن كل ما يقال يمكن أن يكتب، وكتبت بعض موضوعات هذا العلم فأعجب بها مشايخي، وأثنوا عليها، مما دفعني إلى السير في هذا المؤلف.
بيد أنه كما هو واضح فإن الكتب السابقة كلها تقدمت عليه بسنوات عديدة، ولذا انتقده في هذا الأمر الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد[94].

5- تخريج الحديث النبوي، تأليف عبد الغني بن أحمد ابن مزهر التميمي.

6- التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل لبكر بن عبد الله أبو زيد، وقد نشر كتابه لأول مرة بالرياض سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وألف، وقد تميز كتابه بنقد الكتب السابقة عليه، والاستدراك عليها.

7- مباحث في علم التخريج ودراسة الأسانيد لرتيبة بنت إبراهيم خطاب طاحون، وقد نشر كتابها بالقاهرة سنة أربع عشرة وأربعمائة وألف هجرية.

8- علم تخريج الأحاديث (أصوله- طرائقه-مناهجه) لمحمد محمود بكار، وقد نشر كتابه بالرياض سنة سبع عشرة وأربعمائة وألف هجرية.

الخاتـمة:
مما سبق يتبين لك أخي القارئ الكريم أن علم التخريج فن حاله حال بقية الفنون، نشأ بسبب الحاجة إليه، ثم مر بمراحل عبر هذه القرون، وإلى أن وصل إلينا بهذه الصورة، والتي لا تزال من الناحية النظرية في مرحلة البناء غير المكتمل، وما زالت أيدي التجارب تحاول أن تسويه حيناًَ فتخدشه أحياناً، والمهم أنه علم جوهري بالنسبة للأمة، ومتعلق بأمر عظيم، لأنه يفتح القنوات والأبواب بين أفراد الأمة ونصوص السنة، وبغير ذلك قد تتيه، وقد لا تصل. ثم إنه أيضاً ذو مساس مباشر بالمحافظة على هذا الدين ذلك الأمر الذي يقول الله فيه {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}[95] ولهذا وغيره يمكن أن ألخص لك النتائج العامة لهذا البحث فيما يلي:
1- إن علم التخريج كغيره من الفنون، نشأ بسبب الحاجة إليه ولا زال ينمو ويترعرع حتى الآن، ويكتسب أهميته من كونه وسيلة للسنة النبوية وهي أحد مصادر الشريعة الأصلية.
2- أن التخريج له جانبان: نظري وعملي، والعملي أسبق إلى الظهور وأبرز وجوداًَ في الساحة الحديثية.
3- كلما زاد جهل الناس بالسنة وبعدهم عن دواوينها ابتكر المحدثون في ميدان علم التخريج –العملي منه والنظري- وسائل جديدة، وقواعد وأسساً تعين على تيسير التعامل مع الأحاديث والآثار والحصول عليها من مواطنها.
4- كان الطور الأول للتخريج يعنى بجميع الأحاديث من صدور الرجال المتفرقين في ثنايا الأمصار، وتمييزها وترتيبها وإبرازها للناس في المصنفات الحديثية، كالمسانيد، والصحاح، والسنن، والمصنفات، وغيرها.
5- والطور الثاني أصبح فيه نوع من التفنن عند المحدثين، حيث وجهوه لزيادة توثيق نصوص تلك الدواوين السابقة من ناحية البحث عن طرق أخرى لها، حملت في ثناياها فوائد أخرى كوصل المنقطع وكشف المبهم وبيان المدلس وغيرها كثير.
6- ثم تبعها طور ركزَّ على تحوير التخريج، بحيث ينصب على معنى العزو والدلالة على موضع الحديث في مصادره الحديثية، ثم استفاض هذا الاصطلاح واشتهر، وكثر المعتنون به، والمصنفات فيه، حتى أصبح هذا الوصف علماً على هذا المعنى، ولا يفهم منه عند الإطلاق إلا هذا، واستمر هذا الاصطلاح مع شيء من التغيير فيه إلى يومنا هذا.
7- تأخر التصنيف استقلالاً في الجانب النظري عن الجانب العملي زمناً طويلاً يزيد عن سبعة قرون، حيث لا يعرف من صنف كتاباً مستقلاً في قواعد وطرق التخريج مثل عصرنا الحاضر بينما صنف الأئمة في تخريج الأحاديث في القرن السادس، وربما قبل ذلك.
8- فن التخريج تعتمد المهارة به على طول الممارسة، والنظر في تخريج الأئمة، أكثر من الإلمام بقواعده النظرية.
9- ينقسم التخريج إلى ثلاثة أقسام: قسم موسع، يتم فيه استيعاب مخارج الحديث وطرقه، وذكر الأسانيد، ووصف المتون، وما يلزم لذلك، وقسم آخر مختصر، يكتفى فيه بذكر المصدر الذي أخرج الحديث، وربما ذكر معه الموضع التفصيلي بداخله، وبينهما قسم متوسط.

10-طرق التخريج إجمالاًَ ترجع إلى طريقتين هما:
أ- تخريج الحديث بواسطة إسناده.
ب – تخريج الحديث بواسطة متنه.
ولا تعتبر إحدى الطريقتين هي الأسهل بإطلاق؛ لأن ذلك يتأثر ببعض الأحوال والقرائن.
11- يلزم التفريق بين المصدر الأصلي وغير الأصلي عند التخريج منها، والعزو إليها.
12-لا تزال المصنفات في قواعد التخريج وطرقه تحتاج إلى نقد وإعادة نظر، حتى تكتمل صورتها وتسلم من النقص والخلل.
13-هذا البحث ما هو إلا لبنة في بناء القسم النظري من هيكل التخريج، حاولت من خلاله إلقاء الضوء على جانب مهم فيه، قد يساعد بإذن الله على الوصول إلى نظرة أوسع وأشمل.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.

فهرس المصادر والمراجع
*- استعملت في هذا الفهرس رموزاً مختصرة وهي: (ت:تحقيق)، (ش:نشر)، (ط:طبع). 9-تحفة الأشراف، للحافظ المزي- ش: الدار القيمة-بومباي- الهند-1384هـ. ش: محمد السيد-حمص 1388هـ.
19-سنن البيهقي-ش:دار الفكر-بيروت.
1- القرآن الكريم.
2- الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان، لابن بلبان الفارسي ت: الحوت –ش:دار الكتب العلمية-بيروت1407هـ. 10-تدريب الراوي، للسيوطي-ت:عبد الوهاب عبد اللطيف-ش:دار إحياء السنة –مصر عام 1399هـ. 20- سنن الدارقطني- ط:دار المحاسن –القاهرة 1386هـ.
21- سنن الدارمي- ش:دار إحياء السنة النبوية.
3-إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق، للنووي -توزيع: عبد الباري فتح الله السلفي- ش: مكتبة الإيمان –المدينة. 11- ترتيب القاموس، للطاهر الزاوي – ط: البابي الحلبي –مصر. 22-سنن النسائي -ش: دار الفكر-بيروت 1398هـ.
23- السنة قبل التدوين، لمحمد عجاج الخطيب - ش: دار الفكر –بيروت 1400هـ.
4-إرواء الغليل، للألباني- ط:المكتب الإسلامي عام 1399هـ. 12-التلخيص الحبير، للحافظ ابن حجر – ت: شعبان إسماعيل- ش: مكتبة الكليات الأزهرية 1399هـ. 24- شرح السنة، للبغوي –ت: شعيب الأرناؤوط –ط: المكتب الإسلامي 1390هـ.
5- أصول التخريج ودراسة الأسانيد، للطحان، ط: المطبعة العربية- حلب 1398هـ.
6- الإلماع، للقاضي عياض – ت:السيد صقر – ش: دار التراث، القاهرة 1398هـ. 13- جامع الترمذي، ت: أحمد شاكر – ش: المكتبة الاسلامية.
14-ذم الهوى، لابن الجوزي.ت: أحمد عطا – ش: دار الكتب العلمية –بيروت 1407هـ. 25- شرح مسلم، للنووي –المطبعة المصرية ومكتبتها.
26- شرف أصحاب الحديث، للخطيب البغدادي -: محمد سعيد أوغلي – ش: دار إحياء السنة النبوية – أنقرة.
7-التأصيل للشيخ بكر أبو زيد – ش: دار العاصمة – الرياض 1413هـ.
8- التبصرة والتذكرة، للحافظ العراقي –ش: دار الكتب العلمية –بيروت. 15- الرسالة المستطرفة، للكتاني، ط:دار البشائر –بيروت 1406هـ.
16- سلسلة الأحاديث الضعيفة، للعلامة الألباني– ط: المكتب الإسلامي.
17- سنن ابن ماجه- ت: عبدالباقي-ش: دار إحياء التراث العربي- بيروت 1395هـ.
18- سنن أبي داود-ت: الدعاس- 27- صحيح الجامع الصغير، للعلامة الألباني- ط: المكتب الإسلامي 1406هـ.
28- صحيح مسلم، ت: عبد الباقي- ش: دار الفكر – بيروت 1398هـ.


29-ضعيف الجامع الصغير، للعلامة الألباني – ط: المكتب الاسلامي1399هـ. سيد الأنام، لعبد الموجود عبد اللطيف- ش:مكتبة الأزهر– القاهرة 1404هـ. 43- معجم البلدان، لياقوت الحموي – ت: فريد الجندي- ش: دار الكتب العلمية بيروت 1410هـ.
30-طرق تخريج حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، لعبد المهدي بن عبد الهادي – ش: دار الاعتصام – القاهرة 1987م. 37-الكفاية في علم الرواية، للخطيب البغدادي – ش: المكتبة العلمية – بيروت. 44- المعجم الوسيط، لجماعة من الأساتذة في مجمع اللغة العربية – ط: المكتبة الإسلامية – إستانبول.
31- علم تخريج الأحاديث، لمحمد محمود بكار – ش: دار طيبة الرياض 1417هـ. 38- لمحات في المكتبة والبحث والمصادر، لمحمد عجاج الخطيب – ش:مؤسسة الرسالة – بيروت 1403هـ. 45- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، للحافظ العراقي – ش: دار المعرفة – بيروت.
32- غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، للعلامة الألباني – ش: المكتب الإسلامي – بيروت 1400هـ.
33- فتح الباري، للحافظ ابن حجر – تعليق: الشيخ ابن باز، عبد الباقي – ط: المطبعة السلفية – القاهرة. 39- المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، للأصفهاني – ت: عبد الكريم الغرباوي – ط: معهد البحوث العلمية وإحياء التراث بجامعة أم القرى –مكة 1408هـ. 46- المقاصد الحسنة، للحافظ السخاوي – ش: دار الكتب العلمية – بيروت 1399هـ.
47- مقدمة ابن الصلاح – ش: دار الكتب العلمية – بيروت 1398هـ.
34- فتح المغيث، للحافظ السخاوي – ط: العاصمة – القاهرة 1388هـ.
35- فيض القدير، للمناوي – ش: دار المعرفة – بيروت.
36- كشف اللثام عن تخريج حديث 40- مختار الصحاح، للرازي – ش: دار البصائر 1405هـ.
41- المسند، للإمام أحمد – ش: المكتب الإسلامي – بيروت.
42- المشوف المعلم، لأبي البقاء العكبري – ت: ياسين السواس – ط: دار الفكر – دمشق -1403هـ. 48- الموضوعات، لابن الجوزي – ت: عبد الرحمن عثمان – ش: دار الفكر – بيروت 1403هـ.
49- الموطأ، للإمام مالك – ت: عبد الباقي – ط: الحلبي – مصر.
50- نصب الراية، للحافظ الزيلعي – ط: المجلس العلمي – 1357هـ.

ــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سورة آل عمران آية (102).
[2] سورة النساء آية (1).
[3] سورة الأحزاب آية (70-71).
[4] انظر: أصول التخريج ودراسة الأسانيد (15) وعلم تخريج الأحاديث (ص18)
[5] انظر: كشف اللثام عن تخريج حديث سيد الأمام (71-156)
[6] انظر على سبيل المثال: كتاب التأصيل، وكتاب طرق تخريج حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[7] المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، بهامش إحياء علوم الدين (1/1).
[8] انظر: المبحث الأول: المراحل التاريخية لعلم التخريج.
[9] سورة النحل:78
[10] الأنفال:30.
[11] الترمذي (5/722: 3925 كتاب المناقب –باب فضل مكة)، وابن ماجة (2/1037: 3108 –كتاب المناسك- باب فضل مكة) والدارمي (2/239-كتاب السير- باب إخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة.
[12] بفتح المهملة ثم سكون وفتح الواو وهاء وراء. قال: الدار قطني: كذا صوابه، والمحدثون يفتحون الزاي ويشددون الواو، وهو تصحيف، وكانت الحزورة سوق مكة، وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه. انظر: معجم البلدان (2/294).
[13] ترتيب القاموس (2/32).
[14] (2/149) مادة "خرج" وانظر أيضاً: المجموع المغيث(1/562)، والمشوف المعلم (1/238)، وفيض القدير (1/20).
[15] ص (145) مادة "خرج".
[16] انظر تدريب الراوي (1/92).
[17] التبصرة والتذكرة (2/223).
[18] (2/138)، وانظر أيضاً: فتح المغيث (2/309)، وإرشاد طلاب الحقائق (1/511).
[19] إرشاد طلاب الحقائق (1/125).
[20] (2/338).
[21] انظر: المبحث الرابع.
[22] انظر: المبحث الأول.
[23] فيض القدير (1/20).
[24] التلخيص الحبير (1/21).
[25] انظر: المبحث الرابع.
[26] انظر: المبحث الثالث.
[27] انظر: المبحث الخامس.
[28] المغني عن حمل الأسفار، بحاشية إحياء علوم الدين (1/1).
[29] (1/21).
[30] غاية المرام (ص3).
[31] فيض القدير (1/20، 21).
[32] شرف أصحاب الحديث (ص10).
[33] الكفاية في علم الرواية (ص216).
[34] الكفاية في علم الرواية (ص241).
[35] انظر: ص6.
[36] هو البحث، كأنه مأخوذ من تفتيش الطائر الأرض بمنقاره بحثاًَ عن الطعام وغيره، انظر: المعجم الوسيط (2/945).
[37] أي: اغتنامهم: انظر: ترتيب القاموس (4/475).
[38] الإلماع (ص189).
[39] أي: القصد، انظر: مختار الصحاح (ص26)، ومنه قوله تعالى {ولا آمين البيت الحرام} (المائدة 2).
[40] تقدم معناها قريباً.
[41] (1/523).
[42] انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص128).
[43] انظر: التبصرة والتذكرة (2/243) وفتح المغيث (2/340).
[44] انظر: التأصيل (ص8
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://chakir.ibda3.org
 
نشأة علم التخريج وأطواره ( 2 ) _ المهاجرين _
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شكير :: المنتديات الإسلامية على مذهب السنة و الجماعة :: الحديث والسيرة النبوية-
انتقل الى: